أكدت الرئاسة العراقية أنه لا مبرر بعد اليوم لبقاء السلاح بيد الفصائل، عقب انتهاء مهمة التحالف الدولي وانسحاب القوات الأميركية من آخر قواعدها، مشددة على جاهزية الجيش لتولي الأمن. وجدد رئيس الوزراء العراقي التزامه بحصر السلاح بيد الدولة وترسيخ سلطة مؤسساتها الأمنية.

أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة العراقية ومستشارها السياسي خالد اليعقوبي أنه لا مبرر لبقاء السلاح بيد الفصائل المسلحة، وذلك عقب انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق وانسحاب القوات الأميركية من آخر قواعدها.

وقال اليعقوبي في مقابلة مع قناة «العربية/الحدث» الأربعاء: «نعلم أن المفاوضات مع الفصائل ستكون صعبة ومعقدة»، مشدداً على أن الجيش العراقي أصبح قادراً على تولي زمام الأمور، وأن المرحلة الراهنة لا تتيح أي مسوّغ لبقاء السلاح خارج مؤسسات الدولة.

انتقال مهام التحالف

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي انتقال مهام العمليات المشتركة للتحالف الدولي إلى القائد العام للقوات المسلحة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تقوم على ترسيخ سلطة الدولة ومؤسساتها الأمنية، وأنه «لا سلاح خارج مظلة القانون ومؤسسات الدولة».

وأوضح الزيدي أن انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني نهاية المعركة مع الإرهاب، مؤكداً استمرار الجهود لمواجهة التهديدات الأمنية والحفاظ على الاستقرار.

وأشار في بيان رسمي إلى أن التعاون الأمني مع التحالف الدولي سيستمر بصيغة «أكثر فاعلية»، مع التركيز على مجالات جديدة تخدم القدرات الأمنية العراقية، من بينها التكنولوجيا الرقمية لدعم منظومة الأمن الوطني.

تدريب موجه ودعم مخابراتي

على الصعيد الأميركي، أعلن البنتاغون أن وزارة الدفاع ستواصل تقديم تدريب موجه ودعم مخابراتي لشركائها في العراق، مشيراً إلى أنه «من المتوقع أن تقود قوات الأمن العراقية الجهود المستمرة لتأمين الدولة وكبح فلول داعش».

وأكد البنتاغون أن الانسحاب المنظم لقوات ومعدات التحالف من قاعدة أربيل الجوية يمثل ختام المهمة العسكرية التي أسفرت عن هزيمة تنظيم «داعش» في العراق.

خلفية الأزمة

وكانت القوات الأميركية قد عادت إلى العراق لمساعدة قواته المسلحة على إلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش» في حرب كبرى امتدت من عام 2014 إلى عام 2017. وعقب هزيمة التنظيم في 2017، تصاعدت المطالبات بانسحاب تلك القوات، لا سيما من فصائل مسلحة موالية لإيران.

ورأى رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي أن الانسحاب الحالي سيُسهم في تعزيز مساعي حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت.


اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة