برج التلفزيون في الرياض يُعتبر رمزًا للإعلام السعودي، حيث بدأ إنشاؤه بعد زيارة الملك فيصل إلى فرنسا. بارتفاع حوالي 170 مترًا، صُمم البرج ليكون علامة معمارية حديثة تضم مطاعم، معارض، واستوديوهات تلفزيونية، ويعكس جزءًا م…

ذكرت أمانة منطقة الرياض أن برج التلفزيون يُعد أحد أبرز معالم العاصمة، وأحد المباني المرصودة ضمن مشروع «ذاكرة الرياض.. نصف قرن من العمارة 1950م–2000م»، بوصفه معلمًا ارتبط بتاريخ الإعلام السعودي وذاكرة الشاشة.

وأوضحت الأمانة، عبر حسابها في منصة «إكس»، أن قصة البرج بدأت بعد زيارة الملك فيصل بن عبدالعزيز، رحمه الله، إلى فرنسا؛ إذ وقّعت وزارة الإعلام السعودية اتفاقية مع الوكالة الفرنسية لتطوير التلفزيون «أديتي»، لتتولى مهام تطوير التلفزيون السعودي.

وشكّل إنشاء مقر الإذاعة والتلفزيون إحدى مراحل هذا التطوير؛ إذ بدأت أعمال إنشاء مباني الوزارة عام 1967م، قبل أن يكتمل المشروع في مطلع الثمانينيات.

وبُني برج التلفزيون بارتفاع يبلغ نحو 170 مترًا، ليكون آنذاك من أطول المباني في الرياض، وليبرز في الثمانينيات بوصفه علامة معمارية مميزة في خط أفق المدينة.

وصمّم البرج المعماريان الفرنسيان موريس نوفارينا وباتريسي نوفارينا-أديت، بتكوين خارجي يقوم على هيكل خرساني على هيئة عمود، تعلوه كتلة زجاجية تُشبه الجوهرة، تتيح إطلالة بانورامية على معالم الرياض.

وفي أعلى البرج، تتكوّن الجوهرة الزجاجية من طابقين؛ خُصص الأول للاستقبال، فيما ضم الثاني مطعمًا ومعرضًا للأعمال الفنية، مانحًا الزوار تجربة مشاهدة مختلفة للعاصمة من الأعلى.

أما في أسفل البرج، فيبرز المدخل المثلث بتفاصيله المعمارية، واستخدام الرخام الأبيض والأسود، في مشهد يعكس الطابع التصميمي للمشروع.

ولم يقتصر المشروع على البرج وحده؛ إذ ضم مبنى مكتبيًا من ثمانية أدوار، وثلاثة أفنية مفتوحة، وخمسة استوديوهات تلفزيونية، إلى جانب مكاتب للأفلام الفنية في طابقين.

كما اكتمل المشروع بمبنى للخدمات، وآخر من أربعة طوابق، ومسرح يتسع لـ860 مقعدًا، بهيكل إنشائي من الخرسانة المسلحة.

وحضر برج التلفزيون في ذاكرة السعوديين بوصفه رمزًا لوزارة الإعلام وقنوات التلفزيون الرسمية، التي شكّلت لسنوات مصدرًا للمعلومات والأخبار، ورافقت أجيالًا من المشاهدين عبر برامج ومسابقات ارتبطت بوجدانهم.

وبقي البرج شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ الإعلام السعودي، وجزءًا من «ذاكرة الرياض» التي توثق تحولات العاصمة العمرانية والمعمارية خلال نصف قرن.


اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة