فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أسامة نجيم، الرئيس السابق لجهاز الشرطة القضائية الليبية وأحد قادة ميليشيات الردع، على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم تعذيب وجرائم حرب في سجن معيتيقة بطرابلس. نجيم مدان بحكم ليبي بالسجن أكثر من 7 سنوات وملاحق بمذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أسامة نجيم، الرئيس السابق لجهاز الشرطة القضائية الليبية، على خلفية تورطه في ارتكاب جرائم تعذيب.

وكانت محكمة ليبية قد قضت في يونيو 2026 بسجن نجيم مدة 7 سنوات و4 أشهر، بعد إدانته بتعذيب سجناء في العاصمة طرابلس، فضلاً عن الحكم بفقدانه أهليته القانونية وحرمانه من حقوقه المدنية.

وعلى الصعيد الدولي، يواجه نجيم مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية منذ 18 يناير 2025، تتضمن تهماً بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سجن معيتيقة منذ فبراير 2015.

ويُعدّ نجيم أحد أبرز قادة الميليشيات الليبية، وهو متهم بارتكاب جرائم ضد المدنيين وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لا سيما خلال فترة إدارته سجن الردع في قاعدة معيتيقة. وقد أبرزت تقارير حقوقية محلية ودولية عديدة اسمه في سياق عمليات التعذيب والتنكيل بالمواطنين والناشطين الليبيين.

وينحدر نجيم من منطقة عرادة، ولم يحصل على مؤهل علمي يخوّله تولي المنصب الذي شغله؛ إذ كان يعمل قبل اندلاع الثورة الليبية عام 2011 سائقاً، قبل أن ينخرط في صفوف الميليشيات ويتدرج حتى بلغ منصباً قيادياً في ميليشيا الردع، ثم أقاله رئيس الحكومة الدبيبة من منصبه في أعقاب الملاحقة الدولية.

وكان سجن معيتيقة، الذي يوصف بأنه «سجن كبير سيئ السمعة»، يخضع بالكامل لسيطرة ميليشيا «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، وكان نجيم أحد المسؤولين الرئيسيين عنه بحكم منصبه آمراً لجهاز الشرطة القضائية في ليبيا.

ولا يقتصر الأمر على نجيم، إذ سبقه إلى قفص الاتهام أمام المحكمة الجنائية الدولية خالد الهيشري، أحد كبار المسؤولين عن سجن معيتيقة بطرابلس، الذي مثَل أمام المحكمة الشهر الماضي بتهم «ارتكاب جرائم حرب واغتصاب واستعباد». وقد اعتُقل الهيشري في يوليو 2025 خلال وجوده في ألمانيا، واعتبر حقوقيون وناشطون ليبيون هذا الإجراء «خطوة إيجابية» للحد من الانتهاكات التي ترتكبها التشكيلات المسلحة بحق المحتجزين والمهاجرين غير النظاميين.


اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة