رجّح النائب الديمقراطي روبرت جارسيا أن يكون الملياردير إيلون ماسك ومستشار ترامب ستيفن ميلر هدفين لتحقيقات موسعة في الكونجرس بعد سيطرة الديمقراطيين على مجلسيه في يناير، مع تركيز على دورهما في سياسات فصل الموظفين الاتحاديين والهجرة، بالتوازي مع تحرك لدعم مساءلة وزير الدفاع بيت هيجسيث.

رجّح أحد كبار المشرعين الأمريكيين، يوم الأحد، أن يكون الملياردير إيلون ماسك وستيفن ميلر — الذي عيّنه الرئيس دونالد ترامب رئيساً لموظفي البيت الأبيض — هدفَين لتحقيقات يجريها الكونجرس فور تسلّم الديمقراطيين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في يناير المقبل.

وقال روبرت جارسيا، النائب عن ولاية كاليفورنيا والمرشح لرئاسة لجنة الرقابة في مجلس النواب، إن التحقيقات ستركز على محورين رئيسيين: مشاركة ماسك في عمليات إدارة كفاءة الحكومة التي أسفرت عن فصل موظفين اتحاديين، ودور ميلر في حملة ترامب المتشددة على الهجرة.

وصرّح جارسيا لشبكة «سي.إن.إن»: «أعتقد أن هناك اهتماماً كبيراً، ليس فقط من لجنتنا، بل من لجان في أنحاء الكونجرس، بالاستماع إلى السيد ماسك».

وكان ترامب قد أعلن يوم الجمعة ترقية ميلر إلى منصب رئيس موظفي البيت الأبيض، وهو ما وصفه جارسيا بأنه «مهندس سياسة هجرة مروعة وغير عادلة»، مضيفاً: «ستيفن ميلر في صميم القرارات السياسية الرئيسية التي تتخذها الإدارة، ولذلك فهو يستحق الرقابة والتحقيق».

وتشير الأرقام إلى تراجع شعبية سياسة الهجرة؛ إذ أظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» في أكتوبر أن 37% فقط من الأمريكيين يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع ملف الهجرة، بانخفاض حاد عن 50% سُجّلت عند توليه منصبه. وقد شملت الحملة على الهجرة عمليات قتل فيها ضابطان اتحاديان بالرصاص شخصين في ولاية مينيسوتا.

وأفاد مسؤولون وخبراء تحدثوا إلى «رويترز» بأن الناخبين وجّهوا توبيخاً تاريخياً للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي التي جرت يوم الثلاثاء، غير أن إدارة ترامب — مع تولّي ميلر منصب رئيس الموظفين — يُتوقع أن تواصل نهجها المتشدد في إنفاذ قوانين الهجرة، وأن تصعّد الصراعات الثقافية دون تقديم أي تنازلات لكونجرس يسيطر عليه الديمقراطيون.

هيجسيث «يجب أن يرحل»

على صعيد موازٍ، أعلن حكيم جيفريز، الذي سيتولى رئاسة مجلس النواب في يناير المقبل، أن الديمقراطيين سيدعمون «بكل قوة» إجراء مساءلة وزير الدفاع بيت هيجسيث، وهي عملية كونجرسية قد تفضي إلى إقالته من منصبه.

وكان النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي قد أعلن عزمه إعادة تقديم مواد اتهام لمساءلة هيجسيث قريباً.

وقال جيفريز لشبكة «إيه.بي.سي»: «بيت هيجسيث يجب أن يرحل… أعتقد أنه سيكون هناك دعم قوي للغاية لذلك القرار»، مستنداً إلى إشراف وزير الدفاع على الحرب على إيران التي أطلقها ترامب في فبراير الماضي، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار البنزين وتراجع شعبيتها لدى الرأي العام.

إدارة ترامب: «مستعدون للمواجهة»

في المقابل، أكد وزير العدل تود بلانش، يوم الأحد، أن إدارة ترامب مستعدة لمواجهة الديمقراطيين في الكونجرس، واصفاً تهديداتهم باستهداف مسؤولي الإدارة وحلفائها بأنها «أمر لا يمكننا التهاون معه في هذا البلد».

وأضاف بلانش: «إذا كان هذا ما تريده القيادة الجديدة القادمة، فنحن مستعدون. إذا كنت تعمل في هذه الإدارة، فلديك محام. وهو أنا».


اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة