بدأت أوغندا سحب قواتها من الصومال بعد نحو 20 عاماً من المشاركة العسكرية ضمن بعثات الاتحاد الأفريقي، مع مغادرة أول دفعة من 109 جنود مقديشو. وأعلن قائد الجيش الأوغندي أن بلاده ستنقل المسؤوليات الأمنية تدريجياً إلى القوات الصومالية، مع استمرار وجود محدود بموجب اتفاقية ثنائية حتى 2027.
بدأت أوغندا رسمياً سحب قواتها من الصومال، إذ غادرت الدفعة الأولى المؤلفة من 109 جنود من قوات الدفاع الشعبي الأوغندية العاصمةَ مقديشو يوم الجمعة، في خطوة تُنهي نحو عقدين من الانخراط العسكري المتواصل ضمن بعثات الاتحاد الأفريقي في الصومال.
وجاء الانسحاب في أعقاب إعلان أصدره قائد الجيش الأوغندي الجنرال موهوزي كاينروجابا، الذي كتب على منصة «إكس»: «كما وعدنا، بدأنا في سحب قوات الدفاع الشعبي الأوغندية من الصومال. وبعد 20 عاماً من التضحيات الكبيرة وبذل الدماء، نسلم المهام الأمنية لإخوتنا الصوماليين».
في المقابل، لم يستجب المتحدث باسم الجيش الأوغندي كريس ماغيزي لطلب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) للتعليق على الأمر.
وتجري عملية الانسحاب على مراحل متتالية، ومن المتوقع أن تكتمل بحلول أغسطس 2027. غير أن أوغندا لن تُنهي وجودها العسكري بالكامل في الصومال؛ إذ ستبقى قواتها المنتشرة بموجب اتفاقية أمنية ثنائية منفصلة داخل البلاد.
ويُقدَّر عدد القوات الأوغندية الموجودة في الصومال ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي بنحو 4500 جندي، إلى جانب نحو 2000 جندي آخرين منتشرين بموجب ترتيبات ثنائية.
وكانت أوغندا أول دولة أفريقية ترسل قوات إلى الصومال، حين وصلت قواتها لأول مرة عام 2007 في إطار بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال «أميصوم»، التي تأسست بهدف حماية الحكومة الانتقالية من هجمات المسلحين الإسلاميين. ولعبت هذه القوات دوراً محورياً في طرد حركة «الشباب» من مقديشو وعدد من المدن الرئيسية، وقاتلت جنباً إلى جنب مع الجيش الوطني الصومالي لاستعادة مناطق استراتيجية وتأمين منشآت حكومية حيوية.
وواصلت القوات الأوغندية مشاركتها العسكرية عبر بعثات متعاقبة للاتحاد الأفريقي، من بينها «بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال» (أتميس)، التي انطلقت بهدف نقل المسؤوليات الأمنية تدريجياً إلى الجانب الصومالي. وفي عام 2025، حلّت محلها «بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم واستقرار الصومال» (Aussom)، التي تركز على تعزيز المؤسسات الأمنية الصومالية وإعداد قواتها لتولي المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد.
وتواجه الصومال منذ أكثر من عقدين تمرداً طويلاً ودموياً تقوده حركة «الشباب»، وهي جماعة مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، وتُشكّل التهديد الأمني الأبرز الذي يواجه البلاد حتى اليوم.
اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.