تصاعدت المواجهات في محيط تعز مع تكثيف القوات الحكومية اليمنية والمقاومة الشعبية للكمائن ضد تحركات ميليشيا الحوثي في جبهتي الضباب والأقروض ومنطقة طالوق، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات مسلحة، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة للميليشيا وإحباط هجماتها.
تصاعدت المواجهات العسكرية في ريف محافظة تعز، مع انتقال القوات الحكومية اليمنية والمقاومة الشعبية إلى تكثيف الكمائن ضد تحركات ميليشيا الحوثي الإرهابية، في وقت تتوالى فيه أخبار سقوط قتلى وجرحى في صفوفها، بالتزامن مع مراسم تشييع متكررة لقيادات وعناصر حوثية في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، معظمهم لقوا مصرعهم في جبهات تعز والساحل الغربي وفق المعلومات المتداولة.
وشهدت جبهات القتال مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية مسنودةً بالمقاومة الشعبية والميليشيات الحوثية، تركّزت في جبهتي الضباب غربي مدينة تعز والأقروض جنوبها، بالتزامن مع تصدّي القوات الحكومية لهجومين منفصلين شنّتهما الميليشيات في الجبهتين وإجبارها على التراجع، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى واحتراق آليات عسكرية.
وأعلن المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أن قوات الجيش اليمني المسنودة بالمقاومة الشعبية تمكّنت من صدّ هجومين منفصلين لميليشيات الحوثي في جبهتي الضباب غربي المدينة والأقروض جنوباً، وسط استمرار المواجهات الميدانية. وأفاد البيان بأن قوات الجيش أحبطت المحاولات الهجومية وأجبرت الحوثيين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر بشرية وإحراق آليات عسكرية، بالتزامن مع مواصلة تنفيذ كمائن محكمة ضد تحركات الجماعة.
وتكبّدت الميليشيات خسائر بشرية ومادية إثر كمائن استهدفت تحركاتها في أطراف منطقة الضباب ومنطقة طالوق بمديرية المسراخ، حيث أفادت معلومات ميدانية بسقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير عدد من المركبات العسكرية، في حين لم تتوفر حصيلة مستقلة ونهائية تؤكد الحجم الدقيق للخسائر.
وفي منطقة طالوق، أفادت مصادر ميدانية بأن مجموعات من ميليشيا الحوثي تسلّلت باتجاه جبل طالوق قادمةً من نجد قسيم، قبل وصولها إلى سائلة طالوق، حيث تعرّضت لكمين أسفر عن خسائر بشرية كبيرة في صفوفها بحسب تلك المصادر. وتحدّثت إفادات ميدانية عن تناثر جثث قتلى الميليشيات في السائلة، مشيرةً إلى أن بعضها لم يُسحب من موقع المواجهة، ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه التفاصيل أو تحديد العدد الفعلي للقتلى في الكمين.
وتكتسب مناطق الضباب وطالوق أهمية ميدانية ضمن محيط تعز، في ظل استمرار محاولات الحوثيين التقدم أو تغيير مواقع انتشارهم، وما يقابلها من عمليات تصدٍّ وكمائن تستهدف الأفراد والآليات وتحدّ من حرية الحركة في مناطق الاشتباك.
وبالتزامن مع الاشتباكات والكمائن، شنّ الطيران الحربي سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع للميليشيات الحوثية في تبة الخلوة والتبة السوداء وتبة الكربة بمنطقة الضباب، بحسب المركز الإعلامي لمحور تعز. واستهدف الطيران الحربي اليمني بأربع غارات تجمّعات وأسلحة وعتاداً لميليشيا الحوثي في ميلات بالضباب غربي تعز، حيث دمّر مدفع 23 ملم ومدفع 106 ملم ودبابة، كما أسفرت الغارات عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيا.
وجاءت الغارات في سياق المواجهات التي شهدتها الجبهة الغربية، بالتزامن مع التصدي للهجمات الحوثية في الضباب والأقروض، ما وضع تحركات الميليشيات أمام ضغط عسكري متزامن من المواجهات البرية والضربات الجوية.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الاستنفار على الجبهات المحيطة بمدينة تعز، حيث تسعى القوات الحكومية والمقاومة إلى إفشال الهجمات ومنع الميليشيات من تحقيق اختراقات ميدانية، فيما تواصل الأخيرة الدفع بعناصرها نحو مواقع المواجهة رغم الخسائر التي تتحدث عنها المصادر الميدانية.
ولا تقتصر أهمية الكمائن على الخسائر البشرية المباشرة، بل تمتد إلى إرباك التحركات العسكرية ورفع كلفة التقدم، خصوصاً عندما تستهدف مجموعات متحركة وآليات في مسارات ضيقة أو مناطق يصعب فيها المناورة والانسحاب.
اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.