وجّهت المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أول تعليق لها بعد استقالتها المفاجئة من منصبها بعد 5 أيام فقط من تعيينها من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث اكتفت برسالة أشادت فيها بصفاته وقيادته، متجنبة توضيح أسباب رحيلها وسط جدل حول أدائها ومؤهلاتها القانونية.
لم تنتظر المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا طويلاً قبل أن تخرج عن صمتها عقب مغادرتها منصبها، بعد خمسة أيام فقط من توليه، غير أنها اختارت أن يكون ردها الأول مليئاً بالإشادة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متجنبةً الدخول في سجال علني بشأن ملابسات رحيلها المفاجئ.
وفي أول تصريح علني لها بعد مغادرة المنصب، وصفت زكريا ترامب بأنه «رجل طيب ورائع وكريم ومتفهم ومتحمس ومجتهد»، مضيفةً أنها تتمنى لو أن مزيداً من الأمريكيين يُقدّرونه. وأكدت أن أحداً لن يجعل أمريكا عظيمة بالطريقة التي فعلها ترامب ويواصل فعلها، قبل أن تختتم رسالتها بقولها إن العمل معه كان شرفاً لها.
وجاءت هذه الرسالة في أعقاب نهاية سريعة لمسيرتها في واحد من أكثر المناصب الإعلامية حساسيةً في الإدارة الأمريكية؛ إذ أعلن ترامب اختياره زكريا خلفاً لكارولاين ليفيت في التاسع من أكتوبر، قبل أن تغادر المنصب في منتصف الشهر نفسه، إثر أيام عاصفة شهدت انتقادات لأدائها وتساؤلات بشأن خلفيتها المهنية.
ولم تقتصر تصريحات زكريا على رسالتها المادحة لترامب؛ فقد نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عنها قولها إنها بذلت كل ما في وسعها لإنجاز الإحاطة الصحفية رغم ضيق الوقت وشُح المعلومات المتاحة، مؤكدةً أن هدفها كان خدمة الرئيس الأمريكي والشعب الأمريكي بأفضل ما تستطيع.
ما الذي عجّل بنهايتها داخل البيت الأبيض؟
بدأت المتاعب مع أول إحاطة صحفية لها يوم الثلاثاء، حين استمرت نحو 14 دقيقة لم تُجب خلالها إلا عن ثلاثة أسئلة فحسب. كما واجهت انتقادات بشأن مدى استعدادها للتعامل مع الصحفيين، بعدما أعلنت أنها ستحتاج إلى العودة بإجابة عن سؤال يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا.
وازدادت الضغوط بعد إثارة تساؤلات حول مؤهلاتها القانونية، إذ أقرّت بأنها لم تجتز امتحان نقابة المحامين في كاليفورنيا، رغم تقديمها نفسها سابقاً بوصفها محامية. ودافعت عن استخدام هذا الوصف، مستندةً إلى دراستها القانون وخبرتها المهنية، فيما ظلّت مؤهلاتها موضع جدل إعلامي واسع.
أما ترامب، فأشار علناً إلى أنه نصحها بإعادة النظر في الاستمرار بالمنصب، قائلاً إنه لا يريد لها أن تعاني من الضغوط والانتقادات الإعلامية. وأفادت تقارير بأن البيت الأبيض لم يكن في عجلة من أمره لتعيين بديل لها.
وهكذا، تحوّلت تجربة كاتي زكريا إلى واحدة من أقصر الفترات في تاريخ منصب المتحدث الصحفي للبيت الأبيض، فيما بقيت رسالتها الوداعية لترامب أبرز ما عبّرت عنه علناً بعد خروجها، دون أن تُقدّم تفسيراً مباشراً لأسباب رحيلها.
اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.