أوضح المستشار في الموارد البشرية الدكتور خليل الذيابي لـ”سبق” أن برنامج “المصافحة الذهبية” في وزارة التعليم ليس تقاعدًا مبكرًا ولا يمنح راتبًا تقاعديًا شهريًا، بل هو استقالة اختيارية مقابل حافز مالي مقطوع، يستهدف وظائف محددة وفق احتياج الجهة وإعادة هيكلتها مع إلغاء الوظيفة بعد انتهاء الخدمة.
أكد المستشار في الموارد البشرية الدكتور خليل الذيابي لـ«سبق» أن ما يُعرف بـ«المصافحة الذهبية» ليس تقاعدًا مبكرًا، ولا يترتب عليه استمرار صرف راتب شهري بعد انتهاء الخدمة، موضحًا أنها استقالة اختيارية مقابل حافز مالي مقطوع وفق الضوابط المعتمدة.
وجاء تعليق الذيابي في سياق إدراج خيار «المصافحة الذهبية» ضمن مسار طلب الاستقالة في نظام «فارس» بوزارة التعليم، مؤكدًا أن البرنامج لا يتيح لأي موظف التقدم إليه بمجرد رغبته في الاستقالة، إذ يرتبط بتحديد الجهة الحكومية للفئات والوظائف المستهدفة وفق احتياجها وخطط إعادة هيكلتها.
حافز مالي واستقالة اختيارية
وبيّن الذيابي أن الموظف المستهدف يُعرض عليه الاستفادة من البرنامج، وله حق القبول أو الرفض، وفي حال الموافقة واستكمال الإجراءات النظامية تنتهي خدمته ويُصرف له الحافز المالي المقرر وفق الضوابط.
وأوضح أن أبرز ما يرتبط بـ«المصافحة الذهبية» يتمثل في:
• صرف حافز مالي مقطوع مقابل الاستقالة.
• كون الاستفادة من البرنامج اختيارية وليست إلزامية.
• تحديد الجهات والفئات والوظائف المستهدفة وفق احتياج الجهة.
• استنفاد البدائل الممكنة كالنقل والإعارة وإعادة التأهيل قبل إنهاء الخدمة.
• إلغاء وظيفة الموظف المستفيد بعد انتهاء خدمته وفق الإجراءات المعتمدة.
• عدم إعادة إنشاء الوظيفة الملغاة بما يُعيد الاحتياج ذاته الذي أُلغي البرنامج من أجله.
• خضوع إمكانية العودة إلى العمل الحكومي للضوابط المنظمة.
لا علاقة مباشرة بين «المصافحة» والمعاش التقاعدي
وشدد الذيابي على ضرورة التفريق بين حافز «المصافحة الذهبية» والمعاش التقاعدي، مؤكدًا أن الاستفادة من البرنامج لا تعني حصول الموظف على راتب تقاعدي شهري.
وقال إن «المصافحة الذهبية» ليست معاشًا تقاعديًا ولا برنامجًا لتحويل الموظف إلى متقاعد مبكر، وإنما يحصل المستفيد على مبلغ مالي مقطوع مقابل انتهاء خدمته، فيما يخضع استحقاق المعاش التقاعدي للأنظمة التقاعدية وشروطها المستقلة.
وأضاف أن الربط بين قيمة الحافز وسنوات الخدمة على أساس أنها معاش تقاعدي يُعد خلطًا بين مسارين مختلفين؛ فالحافز المالي شيء، والاستحقاق التقاعدي شيء آخر تحكمه الأنظمة ذات العلاقة.
إلغاء الوظيفة.. جوهر البرنامج
ولفت الذيابي إلى أن إلغاء الوظيفة بعد انتهاء خدمة المستفيد يمثل نقطة أساسية في فهم البرنامج، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على خروج الموظف وصرف مبلغ مالي له، بل يمتد إلى تحقيق أثر تنظيمي ومالي لدى الجهة الحكومية.
وبيّن أن البرنامج يرتبط بإعادة هيكلة الجهاز الحكومي والاستفادة من الوظائف التي لم تعد الجهة بحاجة إليها، مشيرًا إلى أن تحديد المستهدفين لا يكون عشوائيًا، بل يرتبط بالتكدس الوظيفي وإعادة الهيكلة والوظائف التي يمكن الاستغناء عنها دون التأثير في الخدمات الأساسية.
ماذا عن موظفي التعليم؟
وفيما يتعلق بوزارة التعليم، أوضح الذيابي أن الصورة ترتبط بالاحتياج الفعلي للوظائف والفئات التي تحددها الوزارة، مشيرًا إلى أن الكوادر الإدارية في المدارس قد تكون من الفئات التي يمكن أن تستفيد من البرنامج في مراحله الأولى، خصوصًا في حالات التكدس الإداري مقارنة بالاحتياج الفعلي.
كما أشار إلى إمكانية أن تشمل المراجعة بعض الوظائف التي سبق تحويلها أو ترقيتها من بند الأجور إلى المراتب، متى كانت ضمن الوظائف التي ترى الجهة إمكانية إعادة هيكلتها أو الاستغناء عنها وفق الضوابط المعتمدة.
في المقابل، أوضح أن المعلمين والمعلمات لا يبدو أنهم الفئة المستهدفة في المراحل الأولى، وفق المعلومات المتاحة وطبيعة البرنامج، لارتباط وظائفهم بالاحتياج الفعلي للمدارس والطلاب والتخصصات والمراحل الدراسية.
وأكد أنه لا يمكن اعتبار جميع الإداريين أو الوظائف الإدارية مشمولين تلقائيًا، إذ تظل الاستفادة من البرنامج مرتبطة بتحديد الوزارة للفئات والوظائف المستهدفة وفق احتياجها الفعلي.
كيف يحصل الموظف على الحافز؟
وشرح الذيابي آلية الاستفادة بصورة مبسطة، تبدأ بتحديد الوظائف أو الفئات المستهدفة، ثم مراجعة الاحتياج الفعلي واستنفاد البدائل الممكنة، وصولًا إلى عرض البرنامج على الموظف متضمنًا قيمة الحافز والحقوق والالتزامات.
وفي حال موافقة الموظف واستكمال الإجراءات النظامية، تنتهي خدمته ويُصرف له الحافز وفق الضوابط، مع إلغاء الوظيفة المستهدف الاستغناء عنها وفق الإجراءات المعتمدة.
وخلص الذيابي إلى أن «المصافحة الذهبية» ليست تقاعدًا مبكرًا ولا راتبًا تقاعديًا ولا فصلًا إجباريًا، وإنما برنامج للاستقالة الاختيارية مقابل حافز مالي مقطوع، يستهدف تحقيق أهداف تنظيمية تتعلق بإعادة هيكلة الجهاز الحكومي والاستفادة من الوظائف التي لم تعد الجهة بحاجة إليها، مؤكدًا أن الاستفادة منه ليست متاحة تلقائيًا لكل موظف، بل تعتمد على احتياج الجهة الحكومية والفئات التي يتم تحديدها وفق الضوابط المعتمدة.
اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.