يشكل الغطاء النباتي في محافظة بدر الجنوب بمنطقة نجران ركيزة لتميزها كوجهة للسياحة البيئية والريفية، بفضل تضاريسها الجبلية وأوديتها الخضراء وأشجارها البرية المعمرة. وعززت البلدية هذا التنوع بزراعة أكثر من 9,000 شجرة ونبات في المتنزهات وأنحاء المحافظة، دعمًا للسياحة المستدامة وجودة الحياة.

تتصدر محافظة بدر الجنوب بمنطقة نجران قائمة الوجهات السياحية البيئية خلال فصل الصيف، إذ تمنحها تضاريسها الجبلية المتنوعة وأوديتها الخضراء طابعاً بيئياً فريداً يجذب عشاق الطبيعة والمتنزهين الباحثين عن أجواء معتدلة وخضرة طبيعية.

وتكتسي أودية المحافظة وشعابها بحلة من الخضرة عقب مواسم الأمطار الصيفية، لتشكّل مشاهد طبيعية تعكس ثراءً بيئياً استثنائياً، فيما يسهم هذا التنوع في تعزيز الحياة الفطرية وتوفير بيئة ملائمة للكائنات المحلية.

وتُعدّ الأشجار البرية والمعمّرة ركيزةً أساسية في الهوية البيئية للمحافظة؛ إذ تزيّن أوديتها أشجار السدر العملاقة والقرض والسلم والسمر والأراك، التي تمثّل دعامة بيئية محورية، كما تشكّل وجهة رئيسية للنحّالين الساعين إلى إنتاج أجود أنواع العسل الطبيعي وفق مواسم الأزهار المتعاقبة.

وعلى صعيد تطوير الخدمات، عمدت بلدية بدر الجنوب إلى دمج جمال الطبيعة مع الخدمات الترفيهية في المتنزهات، حيث عزّزت الغطاء النباتي في متنزه الأمير مشعل بن سعود بزراعة أكثر من 2,000 شجرة ونبات طبيعي، بهدف توفير بيئة صحية ومريحة للعائلات.

كما حرصت البلدية على صون الواحات الطبيعية في متنزه «موعاة» بمركز هدادة، الذي يزخر بأشجار السدر العتيقة والضخمة وأشجار السمر والأراك المنتشرة على ضفاف وادي موعاة، مستعينةً بالصخور الطبيعية المستخرجة من الجبال المجاورة لإنشاء أحواض الأشجار وممرات المشاة.

وتتكامل هذه الجهود مع مبادرات بيئية أوسع، إذ جرى مؤخراً زراعة أكثر من 7,000 شجرة ونبات في أرجاء المحافظة، ضمن خطط استراتيجية لتنمية الوجهات السياحية في مراكزها المختلفة، بما يتوافق مع أهداف حماية البيئة وتطوير السياحة المستدامة ورفع مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني.


اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة