وفي حديثها في الرياض، حذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من أن الرضا العالمي عن النفس قد شجع الحوثيين.
تم النشر بتاريخ 28 يوليو 2026
حذر كبير الدبلوماسيين في الحكومة اليمنية من أن حركة الحوثيين في اليمن تهدف إلى تكرار استراتيجية إيران في مضيق هرمز من خلال السيطرة على تدفقات الشحن في مضيق باب المندب بالبحر الأحمر.
وقالت وزيرة الخارجية المكلفة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أفراح الزوبا، للصحافيين، الاثنين، إن “الحوثيين يريدون تقليد النموذج الإيراني، وهذا سيؤدي إلى إغلاق مضيقين رئيسيين، بوابتي الخليج والبحر الأحمر”.
القصص الموصى بها
قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة
وفي حديثه في السفارة اليمنية في الرياض بالمملكة العربية السعودية، قال الزوبا إن الحوثيين المدعومين من إيران ازدادوا جرأة بسبب عدم كفاية الرد الدولي على أنشطتهم في المنطقة.
ويربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي الأوسع، ويعتمد جزء كبير من الاقتصاد العالمي ــ مثل مضيق هرمز إلى حد كبير ــ على التدفق دون عوائق لحركة المرور البحرية عبره.
ويمر حوالي 30 في المائة من حركة الحاويات العالمية عبر البحر الأحمر، و12 إلى 15 في المائة من إجمالي التجارة العالمية.
وتمنح جغرافية اليمن من يسيطر على غرب البلاد نفوذاً مهيمناً على حركة المرور عبر باب المندب.
تشير البيانات إلى أن الشحن عبر البحر الأحمر آخذ في الانخفاض بالفعل، حيث مرت عبره 11 سفينة سلعية فقط يوم الأحد.
وتأتي تصريحات الزوبا مع تصاعد التوترات بين الحوثيين من جهة والمملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا من جهة أخرى.
وفي وقت سابق من شهر يوليو/تموز، أعلن الحوثيون حصاراً بحرياً على الشحن البحري من وإلى المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر، وأطلقوا صواريخ وطائرات مسيرة على المملكة.
ومنذ ذلك الحين، شنت الرياض غارات جوية على مدينة الحديدة الساحلية الرئيسية في اليمن، والتي يسيطر عليها الحوثيون.
يعد التصعيد الذي حدث في يوليو هو الأكبر منذ الاتفاق على الهدنة في عام 2022 وجاء وسط تجدد الهجمات الأمريكية على إيران.
وقال الزوبا إن الحكومة اليمنية، التي تدعمها السعودية، مستعدة للتصعيد، وإنه تم تبادل إطلاق النار على طول خط المواجهة حيث تلتقي الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون بالمناطق التي تسيطر عليها الحكومة، لكن لم يتم شن أي هجوم.
ولقي ما يقرب من 20 مقاتلا من الجانبين حتفهم في وقت سابق من هذا الشهر خلال اشتباكات بين الحوثيين والقوات الحكومية حول الحديدة.
وقد لقي مئات الآلاف من الأشخاص حتفهم في اليمن منذ اندلاع الحرب في عام 2014، عندما استولى الحوثيون على العاصمة صنعاء، وفر الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي في نهاية المطاف إلى الرياض.
وقادت السعودية تحالفا عربيا في حملة لطرد الحوثيين من عام 2015 حتى هدنة 2022.
اعتبارًا من عام 2026، سيظل الحوثيون في السلطة في العاصمة وأجزاء أخرى من اليمن. وفي الوقت نفسه، أثرت التوترات بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، التي تتهمها الرياض بدعم جماعة انفصالية جنوبية في اليمن، على التطورات على الأرض.
لقد دفع المدنيون اليمنيون الثمن الباهظ، حيث توفي ما يقدر بنحو 377 ألف شخص بين عام 2015 وبداية عام 2022، معظمهم بسبب آثار الحرب، مثل المجاعة والمرض.
اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
