حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قاعدة دوفر الجوية مراسم استقبال جثامين أربعة جنود قُتلوا في هجمات إيرانية بالشرق الأوسط، في ظل تصاعد الإحباط من حربه على إيران التي كلفت 37.5 مليار دولار وأسفرت عن مقتل 18 جندياً أمريكياً وآلاف الإيرانيين وارتفاع أسعار النفط عالمياً.

حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، مراسم استقبال جثامين أربعة من أفراد الجيش الأمريكي في قاعدة دوفر الجوية بولاية ديلاوير، إذ أُعيدوا إلى الولايات المتحدة في نعوش مغطاة بالعلم الأمريكي، بعد مقتلهم في هجمات إيرانية بمنطقة الشرق الأوسط.

وتُعرف هذه المراسم الرسمية باسم “النقل الكريم” للجثامين، وتأتي في ظل تصاعد حدة الانتقادات والإحباط من الصراع المسلح المستمر، الذي كلّف دافعي الضرائب الأمريكيين ما لا يقل عن 37.5 مليار دولار حتى الآن، وأسفر عن مقتل 18 جندياً أمريكياً.

ووقف ترامب، مرتدياً بدلة زرقاء وربطة عنق حمراء، في وضع الانتباه قرب خط الطيران، مؤدياً التحية العسكرية خلال حمل فرق مؤلفة من سبعة جنود كل تابوت من الطائرة في مراسم مهيبة.

وقال ترامب قبيل مغادرته لحضور المراسم: “سنكرمهم. إنها واحدة من أصعب المهام بالنسبة لي… لكنه أمر لا بد منه”. وحين سُئل عما سيقوله لأسر القتلى، أجاب: “كل ما سأقوله هو: نحبكم، نحب ابنكم”.

وتفيد المعلومات بأن ثلاثة من الجنود القتلى، هم رجل وامرأتان، لقوا حتفهم حين استهدفت إيران ثكنات مبيت في قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن بصاروخ يوم الجمعة. وهم: الملازم تايلر جيمس فيان (25 عاماً)، والرقيب أنجيل إس. رامبرساد (28 عاماً)، والجندية إيزابيلا غونزاليس (19 عاماً)، وكان الثلاثة ينتمون إلى ألوية الدفاع الجوي للجيش الأمريكي.

أما الجندي الرابع، الرقيب مايكل إيمانويل سوينتون (30 عاماً)، فقد لقي حتفه في واقعة منفصلة يوم الأحد في أربيل بالعراق، خلال عملية تفجير محكم لطائرة مسيّرة هجومية.

وكشف مسؤول أمريكي لوكالة رويترز، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن عدد الجنود الأمريكيين المصابين تجاوز 500 بكثير. في حين أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الاثنين أن 100 من أفراد الجيش أصيبوا منذ السابع من يوليو، وأن 96% منهم عادوا إلى الخدمة.

وعلى الصعيد السياسي، أثار مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تساؤلات جدية حول الصراع الذي تسبب في ارتفاع أسعار النفط عالمياً، ولا تزال نهايته غير واضحة. وأشار استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس إلى أن أربعة من كل خمسة أمريكيين يتوقعون أن يطول أمد الصراع، فيما لا يؤيد سوى نحو 37% من المشاركين الضربات العسكرية الأمريكية على إيران.

وظل معدل شعبية ترامب يحوم قرب أدنى مستوياته في مسيرته السياسية منذ بدء الصراع، فيما حذّر خبراء استراتيجيون من الحزب الجمهوري من أن ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود يُقوّض الفوائد السياسية لتخفيضاته الضريبية، مما يُشكّل خطراً انتخابياً على الحزب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر، حيث يواجه خطر فقدان الأغلبية في مجلس النواب وربما السيطرة على مجلس الشيوخ.


اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة