تم ربط كمية كبيرة من الذهب التي تم الكشف عنها مؤخرًا بقضية رفيعة المستوى لمكافحة الفساد في العراق.
تم النشر بتاريخ 13 يوليو 2026
أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي، عن استعادة 375 كيلوغراماً من الذهب مرتبطة بقضية اعتقال نائب وزير النفط السابق لشؤون التكرير عدنان الجميلي الشهر الماضي بشبهة فساد.
وقال القاضي ضياء جعفر من المحكمة الجنائية المركزية لمكافحة الفساد إنه تم استعادة 358 كيلوغراما من المعدن النفيس في عملية شاركت فيها سلطات إقليم كردستان، بإشراف رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان. وتمت مصادرة 17 كجم إضافية في تحقيق منفصل في نفس اليوم. ولم يتم الكشف عن تفاصيل تلك العملية.
وقد تم تسليم الذهب المسترد إلى إدارة الإصدار والخزانة في البنك المركزي العراقي، حيث تعمل السلطات على تعقب الأصول المكتسبة بطريقة غير مشروعة.
ويُنظر إلى ذلك على أنه تطور مهم في حملة مكافحة الفساد المتصاعدة منذ تعيين رئيس الوزراء علي فالح الزيدي في مايو/أيار.
ومنذ ذلك الحين، ألقت الشرطة القبض على عدد من كبار المسؤولين وكشفت عن أكثر من 100 مليون دولار من الأموال المفقودة، بالإضافة إلى أشياء ثمينة أخرى.
حفرة تصريف النقود
وترتبط الأصول بالتحقيق الجاري مع الجميلي، الذي تم اعتقاله في مايو/أيار وفصله رسميا من منصبه في 2 يونيو/حزيران.
وينظر التحقيق في الأنشطة التي تمت منذ أكتوبر الماضي ويركز على مزاعم بأن الجميلي استغل موارد الدولة والعقود الحكومية مقابل رشاوى ومكاسب شخصية.
وتأتي عملية ضبط الذهب الأخيرة كجزء من تحقيق الجميلي في أعقاب اكتشاف كبير أعلن عنه يوم الخميس الماضي، عندما عثرت السلطات على 14 مليار دينار عراقي (10.6 مليون دولار) مخبأة داخل حفرة لتصريف مياه الأمطار.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي لقناة الجزيرة إن إجمالي الأموال المتعقبة في قضية الجميلي وحدها تتجاوز 127 مليار دينار (96 مليون دولار) إلى جانب 24 مليون دولار إضافية وعقارات ومركبات ومجوهرات ذهبية.
![استعادة 375 كيلوغراماً من الذهب في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التكرير [Handout/Iraq’s Supreme Judicial Council]](https://www.aljazeera.com/wp-content/uploads/2026/07/562196_WhatsApp-Image-2026-07-13-at-8.45.28-AM-1783946320.jpeg?w=770&resize=770%2C559&quality=80)
توسعة “عملية الفجر”.
وتندرج التحقيقات في إطار مبادرة حكومية أوسع نطاقا يطلق عليها اسم “عملية الفجر” والتي تسعى إلى تعقب أموال الدولة المفقودة أو المختلسة.
ومن بين الأصول والمشتبه بهم المحتجزين في حملة مكافحة الفساد أعضاء في البرلمان، تم رفع حصانتهم السياسية للسماح بمحاكماتهم.
وقال العبودي إن حملة مكافحة الفساد تخضع لإجراءات قضائية صارمة وأن الحكومة لا تأخذ في الاعتبار ألقاب أو مناصب المشتبه بهم عند متابعة القضايا.
وقال العبودي للجزيرة: “نحن نتعامل مع المشتبه بهم في قضايا الفساد واستخدام عبارة “المستوى السياسي” قد لا يكون دقيقا”.
وأضاف أن “الشارع العراقي يتطلع إلى معاقبة من عاثوا في المال العام، وانتهكوا حرماته، فهو مال كل العراقيين”.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن رئيس الوزراء الزيدي تعهد بملاحقة كل من يسيء إلى أموال الدولة.
وأعدت هيئة النزاهة العراقية ملفات قانونية لتسليم مئات المشتبه بهم الذين يعيشون حاليا في الخارج وتعقب أي أموال مهربة.
وأكد العبودي للجزيرة أن الهيئة عممت “نشرة حمراء” على الدول التي يشترك معها العراق في بروتوكولات التعاون الدولي لإعادة المجرمين المطلوبين والأموال.
اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

