رئيس الوزراء علي الزيدي يلغي زيارته الرسمية الأولى للسعودية احتجاجا على ذلك.
تم النشر بتاريخ 29 يوليو 2026
أدان مجلس الأمن القومي العراقي الضربات السعودية الأمريكية التي نفذت يوم الأربعاء ضد قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، والتي أسفرت عن مقتل 20 عضوا على الأقل من الجماعة شبه العسكرية العراقية.
ووصف اجتماع المجلس، الذي ترأسه رئيس الوزراء علي الزيدي، الهجمات على قواعد الحشد الشعبي في سبع محافظات عراقية بأنها “انتهاك صارخ لسيادة العراق وحرمة أراضيه”.
“عدوان”، بحسب بيان مشترك على X، “يخالف مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وأضاف أن “أي تجاوز أو مساومة على أمن العراق وسيادته لن يتم التسامح معه تحت أي ظرف من الظروف”.

وقالت المملكة العربية السعودية والقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) إن الضربات الجوية المشتركة استهدفت الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في العراق والمسؤولة عن الهجمات على القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة السعودية.
وقالت وزارة الدفاع السعودية في بيان إن الضربات جاءت “رداً على هجمات الطائرات بدون طيار الأخيرة” وأن الدفاعات الجوية السعودية “اعترضت ودمرت عدة طائرات بدون طيار حاولت استهداف المنشآت النفطية في المنطقة الشرقية ومنطقتي الرياض… انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية متحالفة مع إيران”.
ونفت المقاومة الإسلامية في العراق، وهي ائتلاف شامل لجماعات المقاومة المعلنة ذاتيا والمدعومة من إيران، أي دور في الهجمات على المملكة العربية السعودية، قائلة إن المزاعم السعودية كانت “افتراءات” وأن “أي عمل سعودي أحمق سيقابل برد قاس”.

وأدت الهجمات السعودية الأمريكية المشتركة، من مدن كركوك العراقية في الشمال إلى البصرة في الجنوب، إلى مقتل ما لا يقل عن 20 من أعضاء قوات الحشد الشعبي وأربعة مستشارين على الأقل من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الإيرانية والعراقية.
وكان من المقرر أن يصل رئيس الوزراء العراقي الزيدي إلى العاصمة السعودية الخميس، في أول زيارة له منذ توليه منصبه، لكن الزيارة ألغيت بعد الهجمات.
اشتكت بغداد من أن “العدوان الأمريكي السعودي أعاق جهود التحقيق فيما يتعلق بالاستهداف المزعوم للمملكة العربية السعودية”.
وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، لوكالة الأنباء العراقية، “نطالب بالأدلة والبراهين فيما يتعلق بشن الهجمات من العراق، ولم تقدم أي جهة أي دليل”.

وأقيمت جنازات في الموصل لبعض مقاتلي الحشد الشعبي الذين قتلوا، ودعا المشيعون إلى الانتقام. كما يسود الغضب شوارع العاصمة بغداد حيث احتشد أنصار الحشد الشعبي مطالبين بطرد السفير السعودي.
وقالت كتائب حزب الله العراقية المتحالفة مع إيران في بيان إنها ستمنح الحكومة العراقية مهلة حتى 6 أغسطس لإثبات قدرتها على الدفاع عن سيادة العراق.
وقالت الجماعة إن الرد الفوري على الهجوم الأمريكي السعودي “أمر لا مفر منه”.
اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

