تُعد محافظة الخرج من أبرز مناطق إنتاج التمور في المملكة بطاقة سنوية تقارب 90.4 ألف طن وبقيمة اقتصادية تقدَّر بـ 723 مليون ريال، بما يعادل 4.7% من إنتاج التمور السعودي. وتضم أكثر من 1.18 مليون نخلة مثمرة، مع منظومة متكاملة للإنتاج والتسويق والتصنيع وفرص عمل موسمية.
تُعدّ محافظة الخرج من أبرز المحافظات الزراعية في المملكة العربية السعودية، وتحتل مكانة رائدة في قطاع إنتاج التمور، بفضل مقوماتها الزراعية المتميزة وتنوع أصنافها وامتلاكها منظومة متكاملة تشمل الإنتاج والتسويق والتصنيع.
الطاقة الإنتاجية والقيمة الاقتصادية
تُصنَّف محافظة الخرج ضمن أكبر مصادر إنتاج التمور في المملكة، إذ تبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية نحو 90.4 ألف طن من التمور، وفق إحصاءات المركز الوطني للنخيل والتمور. وتُقدَّر القيمة الاقتصادية لهذا الإنتاج بنحو 723 مليون ريال سنوياً، فيما يوفر القطاع أكثر من 6 آلاف فرصة عمل موسمية خلال موسمَي الجني والتسويق.
ويتصدر أصناف تمور الخرج صنفُ «خلاص الخرج» الأكثر شهرة محلياً وعالمياً، يليه الصقعي ونبوت سيف والصفري والشيشي والهلالي والبرحي، إضافة إلى أصناف متعددة أخرى.
إحصاءات النخيل
يبلغ إجمالي أشجار النخيل في محافظة الخرج 1,476,208 نخلات، منها 1,189,771 نخلة مثمرة تمثل نحو 80.6% من الإجمالي، وفق بيانات المركز الوطني للنخيل والتمور. وعلى المستوى الوطني، تجاوز إجمالي أشجار النخيل في المملكة 37.6 مليون نخلة، منها أكثر من 32 مليون نخلة مثمرة وفق نشرة الإحصاءات الزراعية لعام 2024 الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، مما يعني أن نخيل الخرج يمثل نحو 3.9% من إجمالي نخيل المملكة.
وبلغ إجمالي إنتاج المملكة من التمور نحو 1.92 مليون طن في عام 2024 بارتفاع 1% عن العام السابق، لتُسهم محافظة الخرج بنحو 4.7% من هذا الإجمالي. وتصدّرت منطقة الرياض مناطق المملكة في الإنتاج بواقع 436,112 طناً، فيما يمثل إنتاج الخرج وحده نحو 20.7% من إجمالي إنتاج المنطقة.
الصناعة التحويلية
تحتضن المحافظة عدداً من المصانع والمنشآت المتخصصة في فرز التمور وتعبئتها وتصنيعها، وتشمل خطوطها الإنتاجية: تعبئة التمور المفرغة من الهواء لإطالة مدة الصلاحية، وتصنيع معجون التمر المستخدم في صناعة الحلويات والمخبوزات، ودبس التمر بديلاً طبيعياً للسكر، وخل التمر، والتمور المحشوة، فضلاً عن تصنيع الأعلاف الحيوانية من نوى التمر والتمور غير المطابقة لمعايير الاستهلاك البشري.
وتُتيح منصة «تداول التمور» الإلكترونية التابعة للمركز الوطني للنخيل والتمور الربطَ بين المزارعين والتجار والمصانع، إلى جانب خدمة إصدار شهادات تصدير التمور ومطابقة الشحنات، مما يُسهّل وصول منتجات الخرج إلى الأسواق العالمية.
التسويق والتصدير
دعماً لمزارعي التمور، خصّص مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الخرج مواقع مخصصة لبائعي التمور في السوق المركزي وعدد من المواقع والمباسط بالمحافظة، مع إجراء رقابة دورية وأخذ عينات للتحقق من خلوّها من متبقيات المبيدات الحشرية.
وعلى صعيد التصدير، تصدّرت المملكة العالم في تصدير التمور من حيث القيمة، إذ بلغت قيمة الصادرات السعودية من التمور عام 2025 نحو 1.938 مليار ريال، مقارنة بـ1.695 مليار ريال عام 2024، بارتفاع نسبته 15.9%، موزعة على أكثر من 133 دولة، في ظل تحقيق المملكة نسبة اكتفاء ذاتي من التمور تتجاوز 119%.
مهرجان الخرج للتمور والقهوة السعودية
تُنظَّم في المحافظة فعاليات تسويقية وترويجية سنوية، أبرزها مهرجان الخرج للتمور والقهوة السعودية، الذي استقطبت نسخته الثانية خلال الفترة بين يناير وفبراير 2026 نحو مليوني زائر، وأسهم في ضخ نحو 11 مليون ريال في الحركة التجارية والسياحية بالمحافظة، ووفّر أكثر من 2000 فرصة وظيفية موسمية.
اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
