قال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن سيزيل التصنيف الأمريكي لكوبا كدولة راعية للإرهاب كجزء من صفقة إطلاق سراح السجناء.
وأعاد الرئيس المنتخب دونالد ترامب هذا التصنيف في الأيام الأخيرة من رئاسته الأولى في عام 2021، وحظر المساعدات الاقتصادية الأمريكية وصادرات الأسلحة إلى البلاد.
لكن يوم الثلاثاء، قال مسؤول في إدارة بايدن إن تقييم الوضع لم يقدم “أي معلومات” تدعم التصنيف.
وقالت كوبا إن هذه الخطوة خطوة “في الاتجاه الصحيح” رغم “طبيعتها المحدودة”.
وقالت وزارة الخارجية الكوبية في بيان إن “هذا القرار يضع حدا لإجراءات قسرية محددة تسبب، إلى جانب إجراءات أخرى كثيرة، أضرارا جسيمة للاقتصاد الكوبي، مع تأثير شديد على السكان”.
والأمل المباشر هو أن تؤدي هذه الخطوة إلى إطلاق سراح بعض المتظاهرين المسجونين بعد احتجاجات كبيرة مناهضة للحكومة في كوبا بسبب التدهور الاقتصادي للبلاد في عام 2021.
وقال مسؤول البيت الأبيض إنه سيتم إطلاق سراح عدد “كبير” من السجناء “في وقت قصير” كجزء من الصفقة التي سهلتها الكنيسة الكاثوليكية.
وتقع كوبا حاليًا إلى جانب كوريا الشمالية وسوريا وإيران القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.
وهذا يعني أن الولايات المتحدة تعتبرهم “قدموا الدعم بشكل متكرر لأعمال الإرهاب الدولي”.
وبإعادة كوبا إلى القائمة بعد إزالتها في عام 2015 من قبل الرئيس باراك أوباما، أشار ترامب إلى دعم الدولة الشيوعية للزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ووصفت كوبا في ذلك الوقت هذه الخطوة بأنها “ساخرة” و”منافقة” وعمل من أعمال “الانتهازية السياسية”.
إلى جانب المطالبة بإطلاق سراح السجناء، فإن هذا القرار مهم أيضًا لأنه يمكن اعتباره خطوة نحو تطبيع العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة.
وهذا يمكن أن يمهد الطريق للحوار حول قضايا خلافية أخرى.
كما يمكن أن يساعد الوضع الاقتصادي المتردي في كوبا، حيث تكافح بعض البنوك الكبرى والمستثمرين الأجانب للعمل هناك بشكل قانوني.
وقال بيان للبيت الأبيض إن بايدن سيبلغ الكونجرس بخططه، والتي تشمل أيضًا إلغاء القيود المالية التي فرضها ترامب على بعض الكوبيين.
وجاء في البيان أنه سيعلق أيضًا قدرة الأفراد على تقديم مطالبات بالممتلكات المصادرة في كوبا.
ومن غير الواضح ما إذا كان ترامب سيتراجع عن هذا القرار الأخير عندما يعود إلى منصبه في 20 يناير/كانون الثاني.
ولطالما دعا مرشح الرئيس المنتخب لمنصب وزير الخارجية الأمريكي المقبل، ماركو روبيو، إلى فرض عقوبات على كوبا.
وغادرت عائلته البلاد في الخمسينيات قبل الثورة الشيوعية التي أوصلت فيدل كاسترو إلى السلطة.
