السلطات اليمنية اتهمت مليشيا الحوثي الإرهابية باستخدام قذائف تحتوي على مواد سامة في جبهات بتعز؛ ما أدى إلى حالات اختناق وفقدان للوعي، وطالبت بتحقيق دولي عاجل لتحديد طبيعة تلك المواد ومحاسبة المسؤولين. تحقيق استخباراتي كشف وثائق تتهم المليشيا بالاستيلاء على مواد كيميائية خطرة من جامعة تعز ومخزونات عس…

اتهمت السلطات اليمنية المليشيا الحوثية الإرهابية باستخدام قذائف تحتوي على مواد سامة في محافظة تعز، تسببت في حالات اختناق وفقدان للوعي، فيما كشف تحقيق استخباراتي عن وثائق تتهم المليشيا بالاستيلاء على مواد كيميائية خطرة، وتكشف معلومات عن منشآت عسكرية مشبوهة وشبكات خبراء أجانب مرتبطة بإيران، وسط مخاوف من تطوير أسلحة كيميائية وبيولوجية محرّمة دوليًا.

وبحسب تحقيق نشرته منصة «شيبا إنتليجنس»، كشفت وثائق ومعلومات استخباراتية عن تحركات للمليشيا الحوثية الإرهابية شملت تجميع مواد كيميائية ومعدات متخصصة، والاستيلاء على مخزونات من مؤسسات يمنية، إلى جانب معلومات عن وصول خبراء إيرانيين ومناقشات عسكرية بشأن تقديم دعم بأسلحة كيميائية وبيولوجية، واتهامات أخرى تتعلق بخبراء عراقيين وسوريين وعناصر مرتبطة بحزب الله اللبناني.

وأكدت السلطات المحلية في تعز، تلقي بلاغات عن إطلاق المليشيا الإرهابية قذائف تحتوي على مواد سامة في جبهتي الأقروض وكهلان، مشيرة إلى حوادث سابقة أصيب خلالها مدنيون ومقاتلون من المقاومة الشعبية بحالات اختناق وصعوبة في التنفس وفقدان للوعي، مطالبة بتحقيق دولي عاجل لكشف طبيعة المواد المستخدمة ومحاسبة المسؤولين.

قذائف سامة وحالات اختناق
وكشفت السلطات المحلية في تعز عن بلاغات ميدانية تتهم المليشيا الحوثية الإرهابية باستخدام قذائف تحتوي على مواد محظورة دوليًا، مؤكدة تسجيل حالات اختناق وفقدان للوعي في حوادث سابقة شهدتها جبهات المحافظة.

ونقل التحقيق معلومات عن حادثة وقعت قبل نحو أسبوع، رجّح شهود محليون ارتباطها باستخدام غازات مكافحة الشغب.

مخازن كيميائية ومعدات خطرة
وكشف التحقيق عن معلومات استخباراتية تتعلق بنقل المليشيا الحوثية معدات متخصصة للكشف عن المواد الكيميائية والبيولوجية والتعامل معها، إلى جانب أجهزة للحماية والتطهير واحتواء المواد الخطرة، بالتزامن مع تجميع كميات من مواد كيميائية مزدوجة الاستخدام وتدريب عناصر فنية على التعامل معها.

وتحدثت المصادر عن انفجار استهدف مستودعًا يُعتقد أنه كان يحتوي على بعض تلك المعدات والمواد.

الاستيلاء على مواد سامة من جامعة تعز
وكشفت وثيقة استخباراتية عن استيلاء المليشيا الحوثية الإرهابية على مواد كيميائية خطرة وأجهزة مختبرية متخصصة من جامعة تعز خلال معارك عام 2015، بينها معدات لفصل المواد واستخلاصها.

واتهمت معلومات إضافية المليشيا بنقل أسطوانات تحتوي على غازات سامة من منشآت الجامعة، فيما أشارت الوثيقة إلى استحواذها على مخزونات عسكرية خطرة عقب سيطرتها على صنعاء عام 2014، والحصول على مواد إضافية بعد مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح عام 2017.

وتضمنت المعلومات اتهامات بنقل مخزونات كيميائية قديمة يُزعم ارتباط بعضها بتعاون عسكري سابق بين اليمن والعراق خلال عهدي علي عبدالله صالح وصدام حسين.

منشآت مشبوهة داخل الجبال

وكشف التحقيق عن موقع جبلي في مديرية همدان بمحافظة صنعاء يستضيف أنشطة عسكرية مرتبطة بالمواد الكيميائية ضمن شبكة منشآت تابعة للمليشيا الحوثية.

وأظهرت صورة حصلت عليها المنصة فتحات داخل تضاريس صخرية، إحداها وُصفت بأنها نفق، فيما تحدث مصدر عن منشآت معدنية قرب مدخل الموقع.

خبراء إيرانيون وأسلحة محرّمة
وكشفت تقارير استخباراتية سابقة للمنصة عن انتقال خبراء إيرانيين مرتبطين ببرامج عسكرية حساسة، بينها مجالات بيولوجية، إلى مناطق سيطرة المليشيا الحوثية عبر مسارات متعددة.

ونقل تحقيق آخر معلومات عن اجتماع مغلق جمع قيادات حوثية وضباط ارتباط من الحرس الثوري الإيراني في صنعاء، ناقش احتمالات تقديم دعم عسكري يشمل قنابل كيميائية وأسلحة بيولوجية، في ظل تطورات المواجهات العسكرية ومخاوف من تقدم القوات الحكومية باتجاه الحديدة وصعدة.

خبراء عراقيون وسوريون وحزب الله
وامتد الكشف الاستخباراتي إلى متخصصين من العراق وسوريا وأفراد مرتبطين بحزب الله اللبناني يمتلك بعضهم خبرات في مجالات عسكرية وتقنية حساسة، وسط معلومات عن شبكات إقليمية مرتبطة بإيران.

وكشف التحقيق أيضًا عن احتمال انتقال مواد ومعدات مرتبطة بالمخزونات الكيميائية للنظام السوري السابق إلى مناطق سيطرة الحوثيين، عبر شبكات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وحلفائه.

مطالب بتحقيق دولي عاجل
وطالبت السلطات المحلية في تعز الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة بفتح تحقيق فني عاجل لتحديد طبيعة المواد المستخدمة في القذائف، وتوثيق الإصابات وجمع العينات والأدلة، ومحاسبة المسؤولين عن أي استخدام يثبت لمواد كيميائية محظورة.

وأكد التحقيق أن المعلومات الاستخباراتية والبلاغات الميدانية تثير مخاوف خطيرة بشأن الأنشطة الكيميائية والبيولوجية للمليشيا الحوثية الإرهابية.


اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة