رفع البروفيسور عوض بن عبدالله العُمري، الرئيس التنفيذي لمجموعة المانع الطبية، التهاني للقيادة والشعب بمناسبة اليوم الوطني الـ 96، مؤكّدًا تزامن المناسبة هذا العام مع مرور 10 أعوام على إطلاق رؤية السعودية 2030 التي حققت قفزات كبيرة في الاقتصاد والمجتمع والصحة والسياحة والتقنية وجودة الحياة. واستعرض ا…
رفع البروفيسور عوض بن عبدالله العُمري، الرئيس التنفيذي لمجموعة المانع الطبية، التهاني إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، والشعب السعودي الكريم بمناسبة اليوم الوطني السادس والتسعين،
وذكر نحتفل بوطنٍ عظيم صنع وحدته الآباء والأجداد، ونعيش في الوقت ذاته واحدة من أكثر مراحله تحولًا وطموحًا. ويأتي يومنا الوطني هذا العام متزامنًا مع مرور عشرة أعوام على إطلاق رؤية السعودية 2030؛ عشرة أعوام لم تكن مجرد مسافة في الزمن، بل مسافة هائلة قطعتها المملكة في الاقتصاد والمجتمع والصحة والسياحة والتقنية وجودة الحياة. ولعل شعار هذا العام «عزّنا بطبعنا» يختصر قصة وطن؛ فالعز والهمة والشجاعة والكرم والأصالة طباع سعودية راسخة، لكن المملكة خلال العقد الأخير أضافت إليها ما يجعل الطموح واقعًا يُرى، والإنجاز أرقامًا تُقاس.
عندما أُعلنت رؤية السعودية 2030 عام 2016، كانت الطموحات بحجم وطن يريد أن يعيد تشكيل اقتصاده ومستقبله، واليوم تتحدث الأرقام عن نفسها؛ فقد ارتفعت قيمة الصادرات غير النفطية من نحو 242.6 مليار ريال في 2016 إلى 622.9 مليار ريال في 2025، ووصل عدد العاملين في المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى نحو 8.88 ملايين عامل متجاوزًا مستهدف العام البالغ 7.55 ملايين، وتقدمت المملكة في مؤشر التنافسية العالمي إلى المرتبة 17، بعد أن كانت في المرتبة 39، فيما ارتفعت نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن إلى 66.24% متجاوزة مستهدف 2025 البالغ 65%. وفي خدمة ضيوف الرحمن، وصل عدد المعتمرين من خارج المملكة إلى مستوى قياسي بلغ 18.03 مليون معتمر، متجاوزًا مستهدف العام البالغ 15 مليونًا. هذه ليست مجرد أرقام؛ بل شواهد على اقتصاد يتنوع، وقطاع خاص يتوسع، ومجتمع تتغير جودة حياته، ووطن يفتح مسارات جديدة للنمو في الصناعة والتعدين والسياحة والخدمات اللوجستية والتقنية والذكاء الاصطناعي.
لكن أعظم منجزات الرؤية في تقديري لا يمكن اختزاله في مشروع مهما كان ضخمًا، ولا في رقم مهما كان لافتًا؛ إنه الإنسان السعودي وارتفاع سقف طموحه. خلال هذا العقد نشأ جيل يرى نفسه شريكًا في صناعة المستقبل، يقود الشركات، ويبتكر في المختبرات، وينافس في الطب والفضاء والذكاء الاصطناعي والصناعة والاستثمار. وحتى في تفاصيل الحياة اليومية نرى أثر هذا التحول؛ فقد وصلت نسبة البالغين الذين يمارسون النشاط البدني إلى 59.1% متجاوزة مستهدف 2025 البالغ 55%. وفي القطاع الصحي تحديدًا، لم يعد طموح المملكة يقف عند بناء المستشفيات وزيادة الأسرة، بل امتد إلى الوقاية والصحة الرقمية والطب الافتراضي والذكاء الاصطناعي والطب الدقيق والبحث والابتكار؛ وهي رحلة تعكس طموحًا أكبر بأن تنتقل المملكة تدريجيًا من استهلاك المعرفة والتقنية إلى المشاركة في إنتاجهما.
ولعل أكثر ما يلخص هذه السنوات العشر أن السؤال عن السعودية في العالم نفسه قد تغيّر؛ فقبل سنوات كان البعض يتساءل: هل تستطيع السعودية تنفيذ كل هذه الطموحات؟ واليوم، بعد أن شاهد العالم ما تحقق، أصبح السؤال: ماذا ستفعل السعودية بعد ذلك؟ وبين السؤالين عشرة أعوام فقط. عشرة أعوام أثبتت أن الرؤية حين تمتلك قيادة حازمة، وأهدافًا واضحة، ومؤسسات قادرة، وشعبًا يؤمن بقدراته، تستطيع أن تختصر عقودًا من التنمية. وفي يوم الوطن السادس والتسعين، بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – ننظر إلى تاريخنا بفخر، وإلى حاضرنا بالأرقام، وإلى مستقبلنا بثقة؛ فهذا وطن لم يكتفِ بأن يحلم بالمستقبل، بل وضع له رؤية وحوّل الطموح إلى واقع يشهده العالم. عزّنا بطبعنا.. وإنجازنا بالأرقام، والقادم أجمل وأعظم وأكمل بأذن العلي القدير
اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.