يواجه الطبيب الأميركي من أصل مصري عبدالرحمن السيد موجة انتقادات حادة في مصر بعد تصريحات خلال حملته الانتخابية قال فيها إنه “لولا هجرة والديه إلى أميركا لكان سائق سيارة أجرة في مصر”، وروى أن عمه توفي في بلده الأصلي لحرمانه من لقاح كوفيد-١٩، وهي تصريحات اعتبرها منتقدون إساءة لمصر واستخفافاً بمواطنيها.…
يواجه الطبيب الأميركي من أصل مصري عبدالرحمن السيد حملة انتقادات واسعة في مصر، إثر تصريحات أدلى بها خلال حملته الانتخابية، وذلك بعد أيام من فوزه بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن ولاية ميشيغان لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي؛ وهو الفوز الذي يضعه على أعتاب التاريخ: إذ سيغدو أول مسلم يشغل مقعداً في المجلس إن حسم انتخابات نوفمبر المقبل.
وأشعل فتيلَ الأزمة قولُه إنه «لولا هجرة والديه إلى أميركا لكان سائق سيارة أجرة في مصر»، وهو ما عدّه منتقدون إساءة لبلده الأصلي واستخفافاً بأبنائه، إلى جانب روايته أن عمه توفي في مصر بسبب حرمانه من لقاح كوفيد-19 الذي كان متاحاً في الولايات المتحدة.
«خسة ونفاق».. والأزهر يدخل على الخط
وتصدّر الهجومَ الشيخ أحمد تركي، أمين سر لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ المصري، الذي قال في بيان مخاطباً السيد: «أسأت إلى مصر بقولك كذباً وزوراً: هاجرت من مصر وأخذت اللقاح المناسب في أميركا لتحصيني من الوباء الذي مات به عمي في مصر بسبب حرمانه من أخذ اللقاح نفسه»، مضيفاً: «أحب تذكيرك وتذكير كل الأميركيين أن ضحايا الولايات المتحدة في وباء كوفيد-19 بلغوا 1.3 مليون نسمة، وهذا العدد أكبر خمسين ضعفاً من ضحايا كوفيد-19 في مصر»، وواصفاً «توظيف الإساءة إلى بلده الأصلي لكسب تعاطف الناخبين» بأنه «خسة ونفاق وكذب».
وانضم إلى المنتقدين وكيل الأزهر السابق الدكتور عباس شومان بقوله إن «سائق التاكسي في مصر أحب إلينا من ناكري الجميل»، فيما اتسعت الموجة إلى الإعلام ورجال الأعمال؛ إذ علّق الإعلامي عمرو أديب بأن قصة السيد «تستحق المتابعة»، ورفض رجل الأعمال نجيب ساويرس مقارنات عقدها البعض بينه وبين النجم محمد صلاح بوصفهما «مصدري فخر» لمصر.
فوز هزم 65 مليون دولار
وكان السيد (41 عاماً)، عالم الأوبئة والمدير السابق لصحة مدينة ديترويت، حسم التمهيدية الثلاثاء الماضي بفارق نقطة واحدة تقريباً على النائبة هايلي ستيفنز، متغلباً على حملة أموال خارجية ناهزت 65 مليون دولار صبّت لصالح منافسته، بينها أكثر من 30 مليوناً من لجنة «أيباك» المؤيدة لإسرائيل التي قادت جهود إقصائه على خلفية مواقفه المنتقدة لحرب غزة، بحسب الجزيرة وNBC؛ ليواجه في نوفمبر المرشح الجمهوري مايك روجرز.
ومما يزيد الاحتقان في القاهرة مواقفه السياسية المعلنة الرافضة لتصدير الأسلحة الأميركية إلى مصر، فيما تتواصل ردود الفعل في ترقبٍ لانتخابات نوفمبر التي ستحدد ما إذا كان سيدخل التاريخ أول مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي.
اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
