اختتمت جامعة الملك سعود ومؤسسة موهبة برنامج “موهبة الإثرائي البحثي” ضمن برامج صيف موهبة 2026، بعد أربعة أسابيع من التدريب لـأكثر من 50 طالبًا وطالبة، ركزت على إعداد مقترحات بحثية في صحة الإنسان والبيئة والطاقة، وإكساب المشاركين مهارات البحث العلمي بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
اختتمت جامعة الملك سعود، بالشراكة مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، أعمال برنامج “موهبة الإثرائي البحثي” ضمن برامج “صيف موهبة 2026″، بحضور نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور هشام بن عبدالعزيز الهدلق، وذلك بعد أربعة أسابيع من التدريب والأنشطة العلمية المكثفة، بمشاركة أكثر من 50 طالبًا وطالبة.
وتميّزت نسخة هذا العام بمشاركة نوعية، إذ بلغت نسبة الطالبات 60% من إجمالي المشاركين، فيما تجاوزت نسبة القادمين من خارج مدينة الرياض 20%، في مؤشر يعكس اتساع نطاق البرنامج واستقطابه للطلبة الموهوبين من مختلف مناطق المملكة.
ويهدف البرنامج إلى تنمية قدرات الطلبة الموهوبين وتعزيز مهاراتهم البحثية، عبر إتاحة الفرصة لهم للعمل داخل المختبرات والمرافق البحثية بالجامعة، والتدرب على منهجيات البحث العلمي بإشراف باحثين ومجموعات بحثية متخصصة، إلى جانب المشاركة في محاضرات علمية وورش عمل مهارية ورحلات إثرائية.
أبحاث تخدم الأولويات الوطنية
تلقّى المشاركون تدريبًا على إعداد مقترحات بحثية ترتبط بالأولويات الوطنية، في مجالات تشمل صحة الإنسان، واستدامة البيئة وتلبية الاحتياجات الأساسية، والريادة في الطاقة والصناعة، ضمن بيئة تعليمية ترتكز على التجريب العلمي وتنمية مهارات التفكير الناقد وتعزيز العمل الجماعي.
ويأتي البرنامج ضمن جهود جامعة الملك سعود، ممثلةً في وكالة الدراسات العليا والبحث العلمي، لدعم الطلبة الموهوبين وتعريفهم بمنهجيات البحث العلمي وأخلاقياته، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة في المجالات العلمية والبحثية.
الهدلق: الاستثمار في الموهوبين استثمار في مستقبل الوطن
وأكد نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور هشام بن عبدالعزيز الهدلق أن الاستثمار في الطلبة الموهوبين وتنمية القدرات البشرية يمثل أحد المرتكزات الرئيسة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرامجها التنفيذية، مشيرًا إلى أن نجاح هذه البرامج يقوم على تكامل جهود منظومة الدراسات العليا والبحث العلمي في نقل الخبرات والمهارات البحثية للمشاركين، وإعداد جيل قادر على الإسهام في التنمية الوطنية والابتكار.
البرنامج يتوسع بمشاركة المعاهد والمراكز البحثية
وأوضح رئيس البرنامج الدكتور أحمد عبدالكريم الصالح أن تنفيذ البرنامج لم يقتصر على كليات الجامعة، بل شاركت فيه معاهد ومراكز بحثية متخصصة، من بينها معهد التصنيع المتقدم ومختبر البحث المركزي في المدينة الجامعية للطالبات، مما أتاح للمشاركين الاستفادة من بيئات بحثية متقدمة وتجارب تطبيقية مباشرة.
«موهبة»: 12 ألف طالب وطالبة استفادوا من برامج صيف 2026
وأوضح مساعد الأمين العام للتواصل وتطوير الأعمال في مؤسسة “موهبة” فهد العنزي أن التعاون مع جامعة الملك سعود يمثل تجربة نوعية في برامج الإثراء البحثي، مبيّنًا أن المشاركين يشكّلون جزءًا من أكثر من 12 ألف طالب وطالبة يستفيدون من برامج صيف موهبة 2026 داخل المملكة وخارجها، في دول عدة من بينها اليابان والصين وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار العنزي إلى أن جميع برامج “صيف موهبة” ترتبط بالأولويات البحثية الوطنية ومستهدفات رؤية السعودية 2030، مؤكدًا أن المملكة حققت أكثر من 1050 جائزة دولية في الأولمبيادات العلمية، بعد أن كانت لا تتجاوز جائزتين عام 2011، وهو ما يعكس حجم التطور الذي تشهده منظومة رعاية الموهبة والابتكار بدعم القيادة الرشيدة.
وثمّن العنزي دور أولياء الأمور ودعمهم لأبنائهم وبناتهم، لا سيما القادمين من خارج مدينة الرياض، مشيدًا بجهود فرق العمل والباحثين والمشرفين في الجامعة، ومؤكدًا أن مخرجات هذه البرامج تمثل رافدًا مهمًا للإنجازات العلمية السعودية في المحافل الدولية.
واختُتمت الفعالية بعرض مرئي استعرض أبرز محطات البرنامج ومنجزاته، إلى جانب معرض للملصقات العلمية التي قدّمها المشاركون، قبل تكريم الطلبة تقديرًا لتميزهم وإنجازاتهم البحثية.
اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
