منصة “أبشر” تحوّلت إلى نموذج بارز للحكومة الرقمية في المملكة، بعد أن نقلت عشرات الخدمات الحكومية من المراجعات الحضورية إلى إنجاز إلكتروني سريع وموثوق على مدار الساعة، ما أعاد صياغة العلاقة بين المستفيد والجهات الحكومية.
حققت المنصة المرتبة الأولى للعام الثاني على التوالي في مؤشر نضج التجربة الرقمي…
ليست كل الأسماء تعكس حقيقة ما تحمله من مضمون، إلا أن «أبشر» كانت استثناءً لافتاً. فمنذ انطلاقة المنصة، لم تكن مجرد أسم اختير بعناية، بل وعداَ تحقق على أرض الواقع، ورسالةً جسّدتها الخدمات التي قدّمتها لملايين المستفيدين داخل المملكة وخارجها.
في السابق، كانت الكثير من الخدمات الحكومية تستلزم الحضور الشخصي، وإتمام إجراءات تستغرق وقتاَ وجهداَ، أما اليوم فقد أصبحت تُنجز بخطوات يسيرة عبر منصة واحدة تعمل على مدار الساعة، لتجعل من التقنية وسيلة لخدمة الإنسان، وتمنح المستفيد تجربة تتسم بالسرعة والموثوقية والمرونة.
ولعل ما يميز منصة أبشر أنها لم تقتصر على رقمنة الخدمات، بل أسهمت في إعادة صياغة مفهوم العلاقة بين المستفيد والجهة الحكومية. فالكفاءة لم تعد تقاس بعدد المراجعين في المكاتب، بل بقدرة الخدمة على الوصول إلى المستفيد أينما كان، وفي الوقت الذي يناسبه، وهو ما نجحت المنصة في تحقيقه بامتياز.
ونشاهد منصة أبشر في كل عام تحقق أرقاماَ نفتخر بها محلياَ وإقليمياَ وعالمياَ وأخرها تصدرها لنتائج مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2026م، الصادرة عن هيئة الحكومة الرقمية، محققة المرتبة الأولى للعام الثاني على التوالي بنسبة 94.38% في النتيجة العامة للمؤشر، الذي يقيس نضج التجربة الرقمية وفق أربعة مناظير رئيسة تشمل: رضا المستفيد، وتجربة المستخدم، والتعامل مع الشكاوى، والتقنيات والأدوات.
هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، وإنما ثمرة رؤية طموحة تبنتها وزارة الداخلية، واستثمار مستمر في التحول الرقمي، وتطوير البنية التقنية، وتعزيز أمن المعلومات، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي جعلت الحكومة الرقمية إحدى الركائز الرئيسة لرفع جودة الحياة وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي.
كما أن الأثر الذي أحدثته أبشر تجاوز حدود تسهيل الإجراءات، ليشمل الإسهام في رفع الإنتاجية، وتقليل الأعباء الإدارية، وترشيد الإنفاق، ودعم الاستدامة البيئية من خلال الحد من استخدام الورق وتقليل الحاجة إلى التنقل، وهي مكاسب تتجاوز المستفيد الفرد لتنعكس على المجتمع والاقتصاد الوطني بأكمله.
واليوم، أصبحت منصة أبشر واحدة من أبرز قصص النجاح في مسيرة التحول الرقمي السعودي، ونموذجاَ يحتذى به في تقديم الخدمات الحكومية الذكية. فهي لا تختصر الوقت والجهد فحسب، بل تعكس حجم التطور الذي بلغته المملكة في بناء حكومة رقمية متقدمة تضع المستفيد في مقدمة أولوياتها.
لهذا، فإن القول إن «أبشر» اسمٌ على مُسمّى ليس مجرد وصف بلاغي، بل حقيقة تؤكدها التجربة، وتثبتها الأرقام، ويشعر بها كل من أنجز خدمة حكومية بسهولة وثقة عبر هذه المنصة الوطنية الرائدة.
اكتشاف المزيد من صحيفة سهم نيم
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
